الأخبار الأربعاء 10 حزيران 2026
تتواصل التحضيرات العسكرية لدى الاحتلال لاحتمال توسيع العمليات في قطاع غزة، بذريعة إعادة حركة «حماس» تنظيم صفوفها ورفضها تسليم سلاحها، فيما تتحدث حركة «حماس» عن تقدم في الاتصالات الجارية مع الوسطاء بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
ونقلت صحيفة «هآرتس»، الأربعاء، عن مصادر أمنية، أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، صادق على خطط عملياتية عرضها قائد المنطقة الجنوبية، يانيف عاسور، خلال مناقشات تناولت إمكان استئناف العمليات العسكرية في القطاع.
وبحسب الصحيفة، زعم عاسور أنه «لم تُطرح حتى الآن جهة دولية قادرة أو راغبة في نزع سلاح حركة حماس»، معتبراً أن «الجيش الإسرائيلي قد يضطر في مرحلة لاحقة إلى شن هجوم واسع على غزة».
كما ادعت المصادر، أن «حماس استغلت الأشهر الماضية لإعادة بناء قدراتها العسكرية والتنظيمية، بما يشمل ترميم أجزاء من شبكة الأنفاق التي تضررت خلال الحرب».
وأشارت «هآرتس» إلى أن «الجيش يستعد لاحتمال العودة إلى قتال واسع النطاق في قطاع غزة، في ظل وقف إطلاق النار على الجبهتين الإيرانية واللبنانية». وأضافت أن «الجيش الإسرائيلي يعتقد أن حماس أعادت أيضا بناء مقارها وأنظمة القيادة والسيطرة، بعد استهداف العديد من قادة الجناح العسكري في الهجمات».
ولفتت الصحيفة إلى أن «مسؤولين في قيادة المنطقة الجنوبية يدفعون نحو تسريع تنفيذ الخطط العسكرية المعتمدة»، فيما يرى عاسور أن «إسرائيل لا يمكنها الاكتفاء بالوضع الراهن، في ظل النشاط على طول الخط الأصفر في غزة».
«حماس»: مقاربات مقبولة في القاهرة
في المقابل، أكد المتحدث باسم حركة «حماس»، حازم قاسم، أن «الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية ومرونة» مع المقترحات التي طرحها الوسطاء خلال اللقاءات الأخيرة في القاهرة.
وأضاف قاسم أن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى مقاربات مقبولة مع الوسطاء بشأن آليات تنفيذ خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة وإدارة المرحلة المقبلة، بما يساهم في تثبيت وقف إطلاق النار.
ميدانياً، تتواصل خروق الاحتلال لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع سقوط شهداء وجرحى في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستئناف الحرب. وأدّت اعتداءات الاحتلال خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى استشهاد مواطنَين وإصابة عدد آخر.
وأصيب خمسة مواطنين بعدما أطلقت مجموعة تابعة للاحتلال النار على سيارة قرب جسر وادي غزة على شارع صلاح الدين شمال المحافظة الوسطى.
وفي إطار الخروق المتواصلة، نسف جيش العدو مبانِ سكنية شرقي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مدينة دير البلح وسط القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 72,980 شهيداً و173,171 جريحاً منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وأوضحت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثمانية شهداء و43 مصاباً، مشيرة إلى أن عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي ارتفع إلى 970 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 3,063، إضافة إلى انتشال 782 جثماناً.
ولفتت إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إليهم.